السيد الخميني

85

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

بضمائرهم ، ولايجلبوا الخزي والعار لهم ولدولهم أكثر مما هو عليه الآن ، ولينظروا إلى حكومة وشعب إيران كي يخرجوا أنفسهم من غطرسة كلا القطبين ، ويضيئوا ا لعالم بأسره بنور انتصار الثورة الاسلامية والإسلام العزيز وليثوروا من أجل شرف الاسلام وعزة البلاد الاسلامية ، وليضحوا بكل ما يملكون في هذا الطريق الذي يمثل طريق الأنبياء الكرام - - عليهم وآلهم السلام - وليوصلوا صرخة « هيهات منا الذلة » إلى أسماع العالم برمته . ولو أنّ دول المنطقة لم تمدّ يد العون للخرب العفلقي في العراق الذي يهدف إلى محو الاسلام بدرجة أساس ، لأمكن قمعه منذ الأشهر الأولى ولتنفس الشعب العراقي العزيز الصعداء ، ولعاشت دولة إيران والعراق وكافة دول المنطقة بمحبة وأخاء . والآن يريد اللاعبون المحترفون مواصلة سلطة القرصنة والسلب والنهب بنشاطاتهم التآمرية المختلفة ، والحيلولة دون توحد المسلمين خوفاً وهلعاً من الاسلام العظيم الذي وجه لهم صفعة قوية جعلتهم مضطربين ، فأطلقوا العنان لعملائهم المعروفين ليقفوا بوجه أنصار الإسلام ، نظيرالحسن المراكشي « 1 » الذي ارتكب خيانة لا تغتفر للاسلام والشعوب المسلمة لا سيما الشعب العربي والفلسطيني على وجه الخصوص ، وذلك بلقائه « بيريز » « 2 » ومده يد الصداقة له ، وعلى الشعوب المسلمة والعربية التعامل بحزم لقطع يد هذا الخائن ؛ وكالحسين الًاردني « 3 » ، هذا الوسيط الجوا ل الخائن الذي لن يقر له قرار إلا بإيقاع دول المنطقة في فخ الشيطان ؛ وكحسني مبارك الصورة المطابقة لأنور السادات وبقية الخونة للاسلام ، فعليكم بطردهم لأنّهم جعلوكم هزواً ليقفوا سداً بوجه شرف وعزة الاسلام عمداً أو سهواً . نحن نناشد دول المنطقة الكف عن دعم ومساندة أعداء الاسلام والبشرية ، وعدم معارضة المصالح الاسلامية التي تمثل مصالحهم ومصالح وطنهم والمظلومين في العالم ، ورفض المستعمرين والمتواطئين معهم من خلال التلاحم والتواؤم مع الجمهورية الاسلامية ، وعليهم أن يعلموا أنّ هذا الحزب الهالك « 4 » لن يحيا أبداً « والعاقبةُ للمتقينَ » . لقد قمت بتذكير المسلمين وحكومات دول المنطقة بما رأيته صالحاً لهم طبق واجبي الشرعي ، وأسأل الله تعالى أن يهديهم إلى صراطه المستقيم ويمنعهم عن الانحراف . السلام على عباد الله ا لصا لحين . أول ذي الحجة الحرام 1406 ه - . ق روح الله الموسوي الخميني

--> ( 1 ) ( 1 ) الملك حسن ، ملك المغرب . ( 2 ) ( 2 ) شمعون بيريز ، رئيس الوزراء الصهيوني . ( 3 ) ( 3 ) الملك حسين ، ملك الأردن 0 ( 4 ) ( 4 ) حزب البعث الحاكم في العراق .